السيد الخميني

91

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

عدم جواز انتماء القوات المسلحة للأحزاب أيها الاخوة ، لابد ان ندافع عن أنفسنا بأنفسنا . وان لا نتوقع من القوى الأجنبية ان تساعدنا ، وقد تخلّينا عن مساعدتهم ( لا نأمل خيركم فابعدوا عنا شركم ) ، وإذا ما أرادوا الشر بنا فسنواجههم . وان معنى ان ندافع عن أنفسنا بأنفسنا هو الاتفاق والوحدة بين الجيش وسائر القوات المسلحة من الحرس والقوى العشائرية ، ونبذ الاختلاف بينهما . وأوصي جميع افراد هذه القوات وقادتها ان لا ينتموا إلى أي من الأحزاب السياسية . وإذا ما دخل افراد الحرس أو افراد سائر القوات المسلحة في الأحزاب ، فان ذلك يعني نهاية الجيش . فالتكليف الشرعي لهذه القوات هو إما الدخول إلى الجيش أو الانتماء إلى الحزب . فأنتم أحرار بين ان تختاروا بين الاثنين . ولا يمكن الجمع بينهما . لان ذلك معناه ان يدخل الجيش اللعبة السياسية . لذلك على العسكري ان يخرج من اي حزب ينتمي اليه مهما كان هذا الحزب جماهيريا وجيدا ، لان أصل دخول الجيش أو الحرس إلى الحزب امر غير جائز ويؤدي إلى الفساد ، وأوصي قادة الجيش والحرس ان يبتعدوا بالجيش والحرس وسائر القوات المسلحة عن الأحزاب ، وإذا ما دخل عسكري إلى حزب من الأحزاب ، فينبغي ان يخيروه بين القوات المسلحة والحزب حيث لا يمكن الجمع بينهما . لأن عدم انضمام افراد القوات المسلحة إلى الأحزاب يوجد الانسجام بينهما . كما أن انضمامهم يؤدي إلى التصادم بينهم مما يتسبب في اضعاف النظام والاسلام ، في حين ان الواجب يفرض على الجميع ان يتحدوا فيما بينهم من دون الانضمام إلى حزب أو مجموعة أو فصيل ، وخاصة الفصائل الفاسدة . كما لا يجوز الانضمام إلى الفصائل الجيدة أيضا . فكونوا مستقلين ومن حزب الله تعالى . على جميع أبناء الشعب الإيراني ان يتحدوا مع بعضهم البعض ، وعلى الأحزاب أيضا ان تنسجم مع الشعب ، وعلى الشعب ان يعتبر نفسه اخوة للأحزاب ولا ينبغي ان تتدخل الأحزاب الاسلامية في شؤون الجيش أو يكون لها افراد في الجيش ، وبذلك يمكنكم ان تبنوا جيشا وحرسا منسجما ومسلما وقويا ، لان دخول السياسة إلى الجيش يعني نهاية الجيش ولا يجوز شرعا ، وانني امركم ان تختاروا بين الجيش والحزب ولا يمكن الجمع بينهما مثل سائر الناس . الانتحار ، أفضل سبيل أمام صدام انني انصح جميع المعارضين للجمهورية الاسلامية ان يكونوا بعد ان علموا قوتهم وادركوا انه لا يمكن التصدي للقدرة الاسلامية ، ولا ندري لماذا هذا الاصرار بعد ان أدركوا عجزهم ؟ كما انصح صدام بأنه عليه الانتحار ، كما فعل هتلر وذلك بعد هزيمته في الحرب . فينبغي عليه إذا كان رجلا شجاعا ان ينتحر مثلما انتحر هتلر .